وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

الصفحة الأولى

صفحة البداية

حياة صدام حسين في سطور
  ولد الرئيس صدام حسين المجيد في 28 إبريل في عام 1937م
  عاش مع خاله خير الله طلفاح ببغداد بسبب ظروفه الأسرية، و تلقى الصبي عن خاله كراهية الملكية التي كانت تحكم العراق في ذلك الحين، ومن يدعمهم من الأجانب، وقد كان هذا الشعور عميقا لدى الرئيس صدام الذي كتب قائلا بعد أن أصبح رئيسًا: "يجب تعليم أطفالنا الحذر من كل ما هو أجنبي، وعدم البوح بأي سر من أسرار الدولة والحزب للأجانب لأن الأجانب هم عيون بلادهم".  وكان الشعور القومي ظاهراً على شخصيته منذ وقت مبكرمن حياته.. يصفه عبد المجيد فريد[2] الأمين  العام الأسبق لرئاسة جمهورية مصر والذي كان مسئولا عنه وعن الطلبة العراقيين في مصر بأنه هادئ جدا وان لديه نفس قومي إلى حدِ كبير جداً وبعيد عن أي حزب أو عبث يمارسه الآخرون ، وكان محل احترام الآخرين،عندما كان يواصل دراسته الثانوية والجامعية بمصر بعد مغادرته العراق اثر محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم.
  أجرى صدام حسين منذ كان نائباً للرئيس أحمد حسن البكر، إصلاحات واسعة النطاق وأقام أجهزة أمنية صارمة ، وقد أثارت سياسات كل من صدام والبكر قلقا في الغرب. ففي عام 1972، وفي أوج ذروة الحرب الباردة، عقد العراق معاهدة تعاون وصداقة أمدها 15 عاما مع الاتحاد السوفيتي. كما أمم شركة النفط الوطنية، التي تأسست في ظل الإدارة البريطانية، والتي كانت تصدر النفط الرخيص إلى الغرب.
  وقد استثمرت بعض أموال النفط عقب الفورة النفطية التي أعقبت أزمة عام 1973، في الصناعة والتعليم والعناية الصحية، مما رفع المستوى المعيشي في العراق إلى أعلى مستوى في العالم العربي فقد نُصب صدام رئيسًا رسميًّا لحزب البعث الحاكم، وهو ما تمكن معه في نهاية عام 1970 أن يتولى السلطة فعليا في العراق.
   ومن بين أهم الأعمال التي قام بها الرئيس صدام في بداية توليه الإفراج عن آلاف المعتقلين، وقال كلمة صاحبت هذا الحدث جاء فيها:  "إن القانون فوق الجميع، وإن اعتقال الناس دون إعمال القانون لن يحدث ثانية أبدا"!!
  في 22 سبتمبر 1980 وبعد مناوشات حدودية شن العراق حربا على إيران استمرت ثمانية أعوام، وبعد خمسة أيام من اندلاع الحرب أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من الحرب مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، وإنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
   وفي 20 أغسطس عام 1988 تم تطبيق وقف إطلاق النار رسميا في الحرب الإيرانية العراقية.
  في عام 1981 وبينما كانت الحرب مستعرة بين العراق وإيران، نفذت الطائرات الإسرائيلية هجوما على المفاعل النووي العراقي الواقع بالقرب من بغداد، وحولته إلى مجرد أنقاض خلال ثوان معدودة من القصف، بالرغم من رفع النظام الإسلامي في إيران راية "معاداة الصهيونية".
  ووسط أزمة اقتصادية حادة يعيشها العراق  بسبب الديون التي تراكمت عليه عقب انتهاء الحرب مع إيران، وقيام حكام الكويت بتعمد تخفيض أسعار النفط وضخ كميات أكبر من حصتها من النفط من الحقول النفطية المشتركة بينهما. و رفض الكويت إلغاء ديون الحرب العراقية جاء الرد العراقي في الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي الموافق لـ 2 أغسطس 1990  حيث تدفقت القوات العراقية عبر الحدود إلى الكويت وسيطرت على مدينة الكويت العاصمة. وتغلبت القوات العراقية سريعا على القوات الكويتية وفر جابر الأحمد الصباح أمير الكويت إلى السعودية.
  وفرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق وأصدر مجلس الأمن عددا من القرارات التي تدين بغداد ، وشكل تحالف دولي شارك فيه أكثر من ثلاثٍ وثلاثون دولة بينها دول عربية وإسلامية واحتشد مئات الآلاف من الجنود في منطقة الخليج. ووضعت الولايات المتحدة خطة عسكرية للحرب بقيادة الجنرال نورمان شوارتسكوف قائد أركان القيادة المركزية الأمريكية.
  وفي 17 يناير عام 1991 بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة حرب الخليج والتي أسماها العراق بأم المعارك بهجمات جوية على العراق والكويت. لتنتهي عمليات القتال في 28 فبراير عام 1991 بخروج القوات العراقية من الكويت.
  مارست كلٌ من الولايات المتحدة وبريطانيا ما عرف بسياسة الاحتواء للعراق عن طريق مناطق حظر الطيران شمالي وجنوبي العراق إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية على العراق وعمليات التفتيش على الأسلحة العراقية بقرار من الولايات المتحدة الأمريكية وليس من الأمم المتحدة.
  وقررت الأمم المتحدة إجراء عمليات تفتيش على الأسلحة العراقية بمقتضى قرار أجازه مجلس الأمن في إبريل عام 1991. وبدأت عمليات التفتيش في شهر يونيو من العام نفسه واستمرت لأكثر من سبع سنوات حيث أصبحت الأمم المتحدة هي الأمم المتحدة الأمريكية .
  قدمت الأمم المتحدة مشروع النفط مقابل الغذاء لمواجهة أثر العقوبات الاقتصادية على شعب العراق. وجاءت العقوبات إضافة إلى التدمير الجسيم الذي لحق بالبنية التحتية للبلاد، وكان الأثر بالغاً.
  وقدرت اليونيسيف عام 1999 أن معدل وفيات الأطفال في العراق تضاعف منذ الفترة التي سبقت حرب الخليج ، وكانت الأمم المتحدة قد عرضت عام 1991 السماح للعراق ببيع كمية صغيرة من النفط في مقابل إمدادات إنسانية، لكن الرئيس صدام لم يقبل بالعرض إلا حين وصل إلى ملياري دولار عام 1995.
  ويعني برنامج النفط مقابل الغذاء أن العراقيين يستطيعون الحصول على حاجاتهم الأساسية، رغم أن شحنات الطعام لم تصل حتى مارس من عام 1997.
  وفي عام 1998، استقال منسق البرنامج، دينيس هاليداي، قائلا إن العقوبات مفهوم مفلس وتضر بالأبرياء ، كما ترك خلفه، هانز فون سبونيك، منصبه عام 2000، قائلا إن العقوبات خلقت "مأساة إنسانية حقيقية".
  في ديسمبر من عام 1998 ، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة قصف لأهداف عراقية مزعومة استمرت ثلاثة أيام.
  شهدت الأشهر الثلاثة السابقة للحملة أزمة حادة في العلاقة بين هيئة التفتيش الدولية، أونسكوم، والحكومة العراقية التي رفضت السماح لهم بزيارة ما يسمى "القصور الرئاسية"، أو التعاون معهم ، حيث وصفت الحكومة العراقية أعضاء فريق التفتيش بالتجسس لصالح أمريكا وإسرائيل . وقد اعترفت الأمم المتحدة لاحقا بأن مفتشين كانوا يمررون معلومات إلى أجهزة الاستخبارات الأمريكية. وفي غضون ساعات، سُحب المفتشون الدوليون من بغداد وبدأت الضربات الجوية.
  بعد انقضاء عملية ثعلب الصحراء رفض العراق عودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه
  في نوفمبر من عام 2000 وصل جورج دبليو بوش إلى السلطة في البيت الأبيض وهو ما أعتبر مؤشرا لسياسة أكثر تشددا مع العراق .
  مع مطلع عام 2002 أصبحت الإدارة الأمريكية تقول علنا بأن أهدافها في العراق تتمثل في تغيير النظام فيه .
  في فبراير عام 2003 نفي الرئيس صدام امتلاك بغداد لأي أسلحة محظورة كما نفي صلتها بالقاعدة ، وكانت أمريكا قد أكدت استخدام صدام لمقاتلي القاعدة كجيش متقدم ، ثم عادت لتشير إلى عدم صحة تقاريرها المخابراتية بهذا الصدد عام 2006.
    في 7 مارس 2003 م قدم كل من رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صورة إيجابية لمجلس الأمن عن التعاون العراقي مع مفتشي نزع الأسلحة. واعتبر أن بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود /2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينات. وفي مارس عام 2003 تشن الولايات المتحدة الحرب على العراق وتضرب بغداد جواً ويظهر الرئيس صدام بعد ذلك على شاشات التلفزيون يدعو العراقيين إلى الدفاع عن وطنهم.

   9 إبريل عام 2003 تجتاح القوات الأمريكية والبريطانية العاصمة العراقية بغداد لينهار الحكم الوطني العراقي .
   في 22/72003/ يُعلن الأمريكان مقتل نجلي الرئيس صدام حسين ؛ عدي و قصي وحفيده الطفل مصطفى بن قصي ، في معركة شرسة بمدينة الموصل مع شخصين آخرين دامت أكثر من ست ساعات متواصلة. ليقوم المحتلون بالتمثيل بجثامين الشهداء وعرضها على شاشات التلفزة مدة طويلة.
  ديسمبر عام 2003 المسئولون الأمريكيون يعلنون اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين.
   30 يونيو عام 2004 .. تتسلم الحكومة العراقية المُشكلة تحت ظل الاحتلال المسؤولية القانونية عن الرئيس صدام لكنه يظل تحت حراسة الجيش الأمريكي. وتوجه له تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتعلن أمريكا أنه أسير حرب.
  19 أكتوبر 2005 بدء محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين عبر محكمة فاقدة للشرعية استنكرتها هيئات حقوق الإنسان العالمية ووصفتها بالمهزلة المُسَيسة وأقام الأمريكيون قضاة من خصوم الرئيس والحكومة الشرعية العراقية ، وطالب الادعاء العام بالحكم عليه بأقصى عقوبة , وأبدى الرئيس صدام حسين في محاكمته صلابة وحكمة أحرجت المحكمة في غالب الأحيان ورفض الانصياع لأوامرهم وظل يردد " الموت للعملاء , الحياة للعراق والله أكبر".
       في 5 نوفمبر 2006 وبعد 41 جلسة في قضية الدجيل، أصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما بالإعدام شنقاً حتى الموت، على كلٍ من الرئيس صدام حسين، والسيد عوّاد البندر رئيس محكمة الثورة ، والسيد برزان التكريتي رئيس المخابرات العراقية، والحكم بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي.

   في يوم 30 ديسمبر من عام 2006 وفي فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك عند الساعة السادسة بتوقيت العراق تم تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين شنقا حيث بدا هادئا وظل يردد الشهادتين حتى أفضى إلى بارئه عليه رحمة الله ورضوانه اختاروا يوم الاغتيال ليتوافق حسب التقويم اليهودي  مع هزيمة اليهود وانتصار الملك البابلي عليهم، وليتسرب شريط فيديو صور بالهاتف النقال يظهر فيه الحضور وهم يوجهون إليه كلمات نابية وهو يرد "مُقتدى هي هاي المرجلة[3] ؟ ليَثْبُتْ أن مقتدى الصدر هو من وضع حبل المشتقة الذي كان مخالفا للموصفات المتعارف عليها حيث وضعوه على الجانب الأيسر من الرقبة بدلا من الخلف وكان طوله 39 قدماً بعدد الصواريخ التي أطلقها العراق على الكيان الصهيوني الإسرائيلي الذي كان مندوبا له ضمن الحضور كما أظهرت صورا أخرى مدي التنكيل الذي لحق به أثناء تنفيذ جريمة الاغتيال وبعدها والدماء التي سالت من جسده الطيب الطاهر وسُمع أيضا ترديده لشعارات ضد المستعمر المحتل وضد الفرس وعملاءهم الخونة والدعاء وكان الختام بالشهادتين و يا له من حُسْنِ ختام   . ... الحق أن أبا عدي كان يقودهم إلى منصة الإعدام ً واثقاُ بالله حاسر الرأس مرتفع الهامة متهلل الأسارير مسرع الخطى إلى لقاء رب حليم كريم رحيم وكانوا خلفه ملثمين خائفين يقتلهم الرُعب  !! نعم كان يرى ما لا يرون . وكما قال للحارس الأمريكي سأخيفكم في قبري أكثر مما أخفتكم في حياتي .
 

 

 

 

صفحة البداية  

الموقع من تطوير أبو علاء

Abou3alae - ouadie.abou3alae@gmail.com - Copyright © 2007